السبت، 12 نوفمبر، 2011

أيض ونمو البروتوزوا




1. الأيض والنمو
البروتوزوا أولياً هي كائنات حية هوائية، تتطلّب أكسجين مذاب كمستقبل للإلكترون. وبالرغم من أن البروتوزوا يمكن أن تنمى في البيئات المغذّية المعقّدة المركّزة، إلا أنها تفضّل استخدام البكتيريا كمصدرها من المواد المغذّية. البكتيريا تركّز كتل من المواد المغذّية. تؤيّض البروتوزوا الجزء القابل للتفسخ من البكتيريا للطاقة والبناء ويفرز الجزء غير القابل للتفسخ إلى البيئة. البروتوزوا يجب أن تبتلع المواد المغذّية بشكل مستمر أو فإنها ستستهلك كتلة خليتها الخاصة وتموت. عدد من الدراسات نفّذت على مرّ السنين قيّمت العلاقات بين نمو البكتيريا والبروتوزوا.
العلماء بترفيلد Butterfield، بوردي Purdy، ثيريولت Theriault, نفذوا أحد الدراسات المبكره على أيض البكتيريا - البروتوزوا في 1931م. كانوا قادرين على الحصول على مزرعه نقيه من الكولبيديوم Colpidium, وهي بروتوزوا هدبيه حرة السباحه صغيرة، تتراوح من 50 إلى 70 ميكرومتر في الطول. استخدموا محلول جلوكوز- بيبتون مخفف كبيئة نمو وبسرعة وجد ان الكولبيديوم لا يستطيع أن يعيش في 5 مليجرام/لتر محلول لكلّ مغذّي، ما مجموعه 10 مليجرام/لتر مواد مغذّية، ما لم تصبح البيئه ملوثة بالبكتيريا. زيادة تركيز الجلوكوز- بيبتون إلى 5,000 مليجرام/لتر لكلّ مغذّي، 10 جرام/لتر إجمالي المواد المغذّية، يزوّد مواد مغذّية كافية للكلوبيديوم للنمو بشكل جيّد بدون بكتيريا في تفاعل حيوي بتغذيه على دفعات. أخذ الكلوبيديوم 23 يوم للوصول لعدده الأقصى، 15,600/مليلتر، عندما نمى في 20 درجه مئويه في مواد مغذّية مركّزة. أستخدم  الكولبيديوم 245 مليجرام/لتر أكسجين، حوالي 0.016 ميكروجرام/خلية. عندما الكولبيديوم يصل لعدده الأقصى، يبدأ بالموت البطيء بينما يستعمل الأكسجين المذاب للبقاء حيّاً بالتنفس الداخلي المنشأ. أستعمل 55 مليجرام/لتر أكسجين مذاب, على مدار الأيام الـ4 التالية, 3.9 × 5-10 ميكروجرام/ساعه/ خلية. اتضح بأنّ نقل الأكسجين يقيد الأيض في كلا مراحل النمو والمراحل الداخلية المنشأ. استخدام محلول جلوكوز- بيبتون مخفف يحتوي 5 مليجرام/لتر لكلّ مغذّي والايروباكتير ايروجينس Aerobacter aerogenes كبكتيريا مع الكولبيديوم، وجد بأن البكتيريا أيّضت المواد العضويه إلى الخلايا الجديدة باستخدام الأكسجين في تفاعل حيوي بتغذيه على دفعات. تخلّف نمو الكولبيديوم عن نمو البكتيريا، لكن بدأ بسرعة بخفّض أعداد البكتيريا. وصل البروتوزوا لعدده الأقصى في 5 أيام إحتضان عند 20 درجه مئويه. تناقصت أعداد البكتيريا والبروتوزوا ببطء بعد 5 أيام. أعداد الكولبيديوم وصلت 180/مليلتر في 5 أيام ونزلت إلى 10/مليلتر في اليوم العاشر. أعداد البكتيريا وصلت 6.9 × 106/مليلتر بعد يوم واحد ونزلت إلى 0.7 × 106/مليلتر في اليوم العاشر. أعطت هذه الدراسه بعض البيانات الإضافية. نمو الايروباكتير ايروجينس في محلول جلوكوز- بيبتون مخفف باستعمال 3.0 مليجرام/لتر أكسجين مذاب في 5 أيام إحتضان عند 20 درجه مئويه. إضافة البروتوزوا، الكولبيديوم، إلى الايروباكتير ايروجينس أعطى إمتصاص للأكسجين 4.8 مليجرام/لتر في 5 أيام. استعمال خليط من عدة أنواع بكتيريه مختلفة في نفس البيئة أعطى 4.3 مليجرام/لتر إمتصاص للأكسجين. مع الكولبيديوم، أستعمل خليط البكتيريا 5.2 مليجرام/لتر أكسجين مذاب. أخيرا، ماء نهر مع خليط من البكتيريا وخليط من البروتوزوا استعملت 6.4 مليجرام/لتر أكسجين مذاب تحت نفس الظروف. اظهرت هذه البيانات بأنّ البروتوزوا كانت معتمده على البكتيريا لتركيز المواد المغذّية في البيئات العضوية المخفّفة وذلك الخليط من الكائنات الحيّة الدقيقة كان أكثر كفاءة في الأيض من المزارع النقية. هذا غير مفاجئ لأن الكائنات الحيّة الدقيقة الأكثر كفاءة تنمو وتزوّد استقرار أفضل في وقت أقصر.
في عام 1972م, العلماء سوتشيا Tsuchiya، درايك Drake ، جوست Jost، وفريدريكسون Fredrickson, نشروا نتائج دراستهم على تفاعل البروتوزوا الأميبي، ديكتيوستيليوم ديسكويديوم Dictyostelium discoideum، والايشيريشيا كولاي Escherichia coli. في تفاعل حيوي بتغذيه مستمره مع 500 مليجرام/لتر جلوكوز كبيئة، الايشيريشيا كولاي أيّض الجلوكوز وأنتج حوالي 1.5 × 109 بكتيريا/مليلتر. بدأ البروتوزوا الأميبي بأكل الايشيريشيا كولاي وتزايد في الأعداد. أيض البروتوزوا أنتج هبوط رئيسي في أعداد الايشيريشيا كولاي وارتفاع في تركيز الجلوكوز بعد عدّة أيام من العملية. بينما أعداد الايشيريشيا كولاي تنقص، بدأت أعداد البروتوزوا بالنقص أيضا. حفّز تركيز الجلوكوز المتزايد الايشيريشيا كولاي للنمو. سقط تركيز الجلوكوز بعد ذلك لمستوى منخفض جدا وأصبح مقيد لنمو الايشيريشيا كولاي. البروتوزوا وجد إمداد جاهز من الغذاء مرة ثانية وبدأ بالنمو على حساب الايشيريشيا كولاي. التذبذبات في أعداد البروتوزوا والبكتيريا في النهاية أصبحت متضائله والنظام يعمل على تحقيق توازن بين غذاء البيئه ونمو كلا الكائنان. عند 25 درجه مئويه maxµ لديكتيوستيليوم ديسكويديوم كان 0.24/ساعه و0.25/ساعه للايشيريشيا كولاي. بالتغذيه المستمره من المواد المغذّية، احدهم توقّع بأنّ µ لكلا الكائنين الحيين سيكون نفسه. نصف الإشباع الثابت، Ks، كان 4 × 108 بكتيريا/مليلتر للبروتوزوا و0.5 مليجرام/لتر جلوكوز للبكتيريا. التقييم الكمّي للبيانات أشار بأنّه يأخذ 1.4 × 103 بكتيريا لتخليق أميبا و 3.3 × 10-10 ملجرام جلوكوز لإنتاج البكتيريا.
واصلت نفس المجموعة دراستها على المنافسة بين البروتوزوا والبكتيريا بفحص نوعين من البكتيريا، الايشيريشيا كولاي والازوتوباكتر فينيلانديAzotobacter vinelandii. الازوتوباكتر فينيلاندي بكتيريا مثبته للنتروجين والتي يمكن أن تستعمل الجلوكوز كغذاء، تماما مثل الايشيريشيا كولاي. نوعي البكتيريا مختلفان جدا في الحجم. الايشيريشيا كولاي له حجم خلية متوسط  0.3 ميكرومتر مكعب؛ بينما الازوتوباكتر له حجم خلية متوسط 3.0 ميكرومتر مكعب. الازوتوباكتر لابد أن يؤيّض جلوكوز أكثر بكثير لإنتاج خلية وحيده من الايشيريشيا كولاي. اختلاف الأحجام عامل رئيسي يؤثّر على المنافسة بين الكائنات الحيّة الدقيقة. الكائنات الحيّة الدقيقة بمنطقة سطحيّة أكبر لها أفضليه متميّزة على الكائنات الحيّة الدقيقة الأخرى. نمو نوعي البكتيريا في نظام غذاء مستمر بسيط بدون البروتوزوا يؤدّى إلى ان الايشيريشيا كولاي يزيح الازوتوباكتر في فترة زمنية قصيرة. نظريا، الايشيريشيا كولاي يجب أن لا يزيح الازوتوباكتر بالكامل حيث كلاهما يمكن ان ينافس على البيئة القابلة للذوبان. الايشيريشيا كولاي الأسرع نمواً والأصغر يجب أن تكون البكتيريا السائدة. في هذه الدراسة, استعملت البروتوزوا الهدبيه حرة السباحه، التيتراهيمينا بيريفورميس Tetrahymena pyriformis، حيث أنها أكثر كفاءة بكثير في جمع الطعام من البروتوزوا الأميبي المستعمل في الدراسة السابقة. في وجود البروتوزوا الهدبيه، كلا مجموعتي البكتيريا تعيش. الايشيريشيا كولاي قد لا يستطيع أن يزيح الازوتوباكتر عندما البروتوزوا تأكل البكتيريا. سوية، الايشيريشيا كان تعداده حوالي 1 × 109 خلايا/مليلتر مع الازوتوباكتر حوالي 3 × 107 خلايا/مليلتر والتيتراهيمينا حوالي 6 × 103 خلايا/مليلتر. الايشيريشيا كولاي السريعة النمو يظهر أنها تزود أغلب المواد المغذّية للبروتوزوا، اعتمادا على دقة أعداد البكتيريا وأحجامها المطابقة. علاقات الفريسة - المفترس والمنافسة بين الكائنات الحيّة الدقيقة للمواد المغذّية مهمة جدا في السماح للمجموعات المختلفة من الكائنات الحية للبقاء في العالم الحقيقي. ردّ فعل مثير للانتباه لوحظ عندما حاولوا تنمية الكائنات الحيّة الدقيقة في فترات احتفاظ سائلة أكثر من 15 ساعة. لاحظوا بأنّ البكتيريا تجمعت، مما جعل من المستحيل التمييز بين الكائنين الحيين. تجمع البكتيريا مهم جدا في علم الأحياء الدقيقة البيئي وله تأثير مهم على بقاء البكتيريا. هذه الدراسة بيّنت بشكل واضح بأنّ الاندماج يحدث متى أصبح الغذاء محدودا في البيئة. في زيادة المواد المغذّية يبقى نوعي البكتيريا مشتتين بالبروتوزوا.
نمو التيتراهيمينا بيريفورميس على مزرعه نقيةِ مِنْ البكتيريا كَانتْ موضوعَ دراسة مِن قِبل العالمان هولم Holm وسميث Smith. استعملا البكتيريا، Citrobacter، التي تحتوى 8.6 × 11-10 مليجرام كربون/خلية. التيتراهيمينا يحتوى 1.1 × 6-10 مليجرام كربون/خلية. البروتوزوا الهدبيه حرة السباحه تتَطلّب 3 × 104  بكتيريا لإنْتاج خلية جديدة واحده. الكفاءة الأيضيه الكلية كَانتْ حوالي 42 %. بنفس السَنَةِ، العالمان سودو Sudo وايبا Aiba أبلغا عن عزل ونمو البروتوزوا الهدبيه المُعنقه، فورتيسيلا ميكروستوما Vorticella microstoma. إستعملا الكاليجينيس فايكاليس Alcaligenes faecalis كمصدر لغذاءِ الفورتيسيلا. وَجدا بأن متَوسّطَ وزنَ الفورتيسيلا 3.85 × 6-10 مليجرام/خلية ولهُ µmax 2.2 يومِ. محصول خليةَ البروتوزوا كَانَ حوالي 47%، بالاستناد على كتلةِ البكتيريا المؤيّضه.
البيانات الأيضيه مِنْ هذه الدِراساتِ بَيّنتْ بأنَّ النمو الهوائيَ للبروتوزوا يأتي بعد العِلاقاتَ العامّةَ المتشابهه للأيضِ كالكائنات الحيّة الدقيقة الأخرى. الإختلاف كَانَ البكتيريا المزوده بالطاقة والمكوّنات لتكوين الخليةِ. محتوى طاقةَ البكتيريا أقل مِنْ 100 %. النتيجة النهائيةَ أقل تكوين للبروتوزوا مِنْ الذي كان متوقّعاً. ككائنات حية كبيرة، البروتوزوا يَجِبُ أَنْ تُؤيّضَ أعداد كبيرةَ مِنْ بكتيريا لصنع خلية جديدة. أبلغَ العالم فينشيل Fenchel عن بروتوزوا تستعملَ 50% إلى 60% من موادها المغذّيةِ لتكوين الخليةِ. نسبة التنفسِ داخلي المنشأ يستمر عند 2% إلى 5% لمعدل النمو الطبيعيِ في البروتوزوا. تُشكّلُ البكتيريا المُفَرَّقةُ في البيئةِ أفضل مصدرِ من المواد المغذّيةِ للبروتوزوا؛ لكن البكتيريا على سطحِ جزيئاتِ التربةِ أَو على سطحِ البكتيريا المتكتله أيضاً يُمْكِنُ أَنْ تُستَعملَ للمواد المغذّيةِ.
بالرغم من أن أغلبيةِ البروتوزوا كائنات حية هوائيةَ، هناك بروتوزوا لاهوائيه. مثل نظرائها من البكتيريا، البروتوزوا اللاهوائيه يَجِبُ أَنْ تَأْكلَ كمياتَ كبيرةَ مِنْ المواد المغذّيةِ لكي تَحْصلَ على الطاقةِ الكافيةِ لتكوين الخليةِ. النمو المنخفضِ للبكتيريا في البيئاتِ اللاهوائيه يعني ان البروتوزوا اللاهوائيه فقط سَتُوْجَدُ في بيئاتِ التركيزِات العضويةِ العاليةِ. ذَكرَ العالمان فينشيل Fenchel وفينلاي Finlay بأنّ البروتوزوا اللاهوائيه لها محصولُ كلي حوالي 10% من موادها المغذّيةِ. أشارا إلى ذلك بأن هناك بروتوزوا لاهوائيه مع بكتيريا الميثانِ تَنْمو داخل البروتوزوا. بما أن البروتوزوا تنتج أحماض عضويةَ، حوّلتْ بكتيريا الميثانَ الأحماض العضويةَ إلى خلايا جديدِه وغاز الميثانِ. أزال الأيضُ الميثانَي العضويات السامّه فعلاً مِنْ البروتوزوا وأمدت البروتوزوا بمواد مغذّيةِ إضافيةِ. هناك كلا البروتوزوا اللاهوائيه الهدبيه حرة السباحه والمسوطه بأعدادِ سائدةِ لوجود البروتوزوا الهدبيه. تَسُودُ البروتوزوا الهدبيه حرة السباحه على البروتوزوا المَسوطه في البيئاتِ اللاهوائيه لنفس السببِ الذي تسُود به في البيئاتِ الهوائيةِ. البروتوزوا الهدبيه حرة السباحه فعلاً أكثر كفاءة في أَصطياد البكتيريا للغذاءِ مِنْ البروتوزوا المَسوطه. بسبب البيئاتِ المحدودةِ للبروتوزوا اللاهوائيه، البروتوزوا كَانتْ تعتبرَ بأنْها هوائيه تماماً لعدّة سَنَوات. بحث أكثر بالتأكيد ضروري على البروتوزوا اللاهوائيه لتَأسيس عِلاقاتِها في البيئةِ.

2. ديناميكات العشائر
في البيئه الطبيعيه، تَتنافسُ المجموعاتُ المختلفةُ للبروتوزوا على المواد المغذّيةِ. كُلّ المجموعاتِ الرئيسيةِ للبروتوزوا سَتَجِدُ المعيشة سوية في أعدادِ نسبيه إلى قدرتِها للحُصُول على المواد المغذّيةِ. البيئه الطبيعيه أكثرُ ديناميكية مِنْ المستقره ولا تَسْمحُ للتوازن الساكن بالتواجد لأيّ فترة زمنية طويلة. إضافة المواد المغذّيةِ العضويةِ إلى البيئةِ المائيةِ تُحفّزُ نمو البكتيريا الأفضل تجهّيزاً لتَأْييض مركّباتِ عضويةِ معيّنةِ. نمو البكتيريا سَيَكُونُ هوائي طالما هناك أكسجين مُذَاب كافي في الماءِ. إذا أزالت البكتيريا الأكسجينَ المُذَابَ، يَنتقلُ الأيضُ من هوائيِ إلى لاهوائي. حيث ان أكثر البروتوزوا سوف لَنْ تنْموَ تحت ظروف لاهوائيه، لَنْ يكون هناك نمو هامّ مِنْ البروتوزوا حتى يَتباطأُ معدل أيضِ البكتيريا والنظامِ يُصبحُ هوائيَ ثانيةً. الفترة الزمنية وأعداد الكائنات الحية تُحرّف لتَظهر النمو النسبيِ للمجموعاتِ المختلفةِ من الكائنات الحية. البروتوزوا المَسوطه الصغيره سَتْظهر أولاً مادام هناك العديد مِنْ البكتيريا للأَكْل. البروتوزوا المَسوطه الكبيره ستظْهرُ تالياً مادام الغذاء الكافي متوفرُ للنمو. ستظْهرُ البروتوزوا الأميبية على السطوحِ الصلبةِ حيث هناك بكتيريا ملتصقه للاستعمال كغذاء. البروتوزوا الأميبية لا تَقتربُ مِنْ أعدادِ البروتوزوا المَسوطه بما ان البروتوزوا الأميبيه لَيستْ كفوءه بتجميع الغذاء كالبروتوزوا المَسوطه. ستظْهرُ البروتوزوا الهدبيه الصغيره بسرعة عندما يرتفع الأكسجين المذاب. البروتوزوا الهدبيه حرة السباحه الصغيرة تَتحرّكُ بسرعة خلال المحَلِّول، وتحْصدُ من البكتيريا قدر ما هو محتمل. أعداد البروتوزوا الهدبيه حرة السباحه تزيد بسرعة مع أنواع كبيرِه تَظْهرُ في أعدادِ صغيرِه. تتناقص أعداد البكتيريا بينما تنمو البروتوزوا الهدبيه. إذا هناك بروتوزوا هدبيه حرة السباحه صغيرة كافيةِ، سَيَظْهرُ قليل من السوكتوريا. بينما البكتيريا تَنْقصُ، البروتوزوا حرة السباحه تفْسحُ المجال للبروتوزوا الهدبيه الزاحفه التي تَجِدُ غذائَها على السطوحِ الصلبةِ. البروتوزوا الهدبيه الزاحفه أكثرَ كفاءة بتجميع الغذاء مِنْ البروتوزوا الأميبيِه في إيجاد البكتيريا على السطوحِ الصلبةِ. البروتوزوا الهدبيه المعنقه ستَظْهرُ عندما أعداد البكتيريا تَنقص أكثر وأكثر. البروتوزوا حرة السباحه تَنْقصُ بسرعة بما أنها تستهلك طاقةً أكثر من اللازمَ مُحاولةً إيجاد البكتيريا الكافيةِ للبَقاء حيّةِ. تَتطلّبُ البروتوزوا الهدبيه المعنقه العديد مِنْ البكتيريا للنَمُو؛ لَكنَّها تستهلك طاقة أقل في الحُصُول على هذه البكتيريا. عندما تنخفض أعداد البكتيريا إلى مستويات منخفضةِ جداً، تموت البروتوزوا الهدبيه المعنقه.

3. التكاثر والبقاء
تتكاثر البروتوزوا عن طريق الإنقسام، الانفصال إلى خليتين على طول المحورِ الطوليِ. الانقسام يَبْدأُ بانفصال النواةِ وخلقُ القاعدةَ لخليتين منفصلتينِ. تستغرق عِدّة ساعات الخليتين للانفصال بالكامل. النمو يستمر طالما الظروف البيئية مناسبة. عندما الظروف البيئية تَبْدأُ بالتحول السيئ للنمو المستمرِ للبروتوزوا، فإنها تُشكّل أكياس. كُلّ كيس يُنتَجُ من قبل غلاف النواةِ مَع قشره صلبه، مما يَسْمحُ للنواةِ للبَقاء في البيئاتِ المعاكسة. تُصبحُ بقيّة أنسجةِ الخليةَ مواد مغذّيةَ لنمو البكتيريا الإضافية. عندما الكيس يَجِدُ بيئة مناسبة للنمو، تَبْدأُ النواةُ بالتَوَسُّع، وتكون بروتوزوا جديده. العوامل البيئية مثل الرقم الهيدروجيني ودرجة حرارة لَهُما نفس التأثيرِ النسبيِ على البروتوزوا كما هو على البكتيريا. تَنْمو البروتوزوا بشكل أفضل في مستويات للرقم الهيدروجيني بين 6,5 – 8,5.  الظروف الحامضية العاليه أَو القلوية العاليه سامّة إلى البروتوزوا. فيما يتعلق بدرجة الحرارة، البروتوزوا يُمكنُ أَنْ يَكُونَ أمّا متوسط الحراره أَو محب للحراره العاليه، تماماً مثل البكتيريا. معظم البروتوزوا متوسطة الحراره، تمتِلك درجة حرارة قصوى للنمو حوالي 40 درجه مئويه. أشارَ العالم فينشيل Fenchel  بأنّ قليل من البروتوزوا وُجِدَ في الينابيع الحارةِ عند 50 درجه مئويه. هناك لا يَبْدو العديد مِنْ البروتوزوا المحبه للحراره العاليه. جزء من المشكلةِ هو قابليةُ الذوبان المنخفضه للأكسجينِ في درجاتِ الحرارة العاليه. تُغيّرُ البروتوزوا نسبتُها الأيضِيه مِن قِبل عامل مِنْ اثنان لكُلّ 10 درجات حرارة تغيير، تماماً مثل الكائنات الحية الأخرى. البروتوزوا تجد صعوبةُ في البقاء على قيد الحياةُ عند درجاتِ الحرارة تحت 5 درجات مئويه لأن لزوجةَ الماءَ تزيد، مما يَجْعلُ الأمر صعباً على البروتوزوا للتَحَرُّك والحُصُول على الغذاءِ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق