الخميس، 3 نوفمبر، 2011

البكتيريا الأرجوانيه والخضراء Purple and green bacteria (3/3)


البكتيريا الأرجوانيه والخضراء Purple and green bacteria (3/3)

البكتيريا الخضراء
البكتيريا الخضراء متنوعه بشكل كبير مورفولوجياً, تشمل أجناس عصويه غير متحركه, لولبيه, كرويه (البكتيريا الخضراء الكبريتيه), وأشكال انزلاقيه خيطيه متحركه (الخضراء الغير كبريتيه أو مجموعة الكلوروفليكسوس Chloroflexus) (جدول 7). البكتيريا الخضراء أيضاً متنوعه الأصول الوراثيه, فالبكتيريا الخضراء الكبريتيه ومجموعة الكلوروفليكسوس فرعين متميزين من البكتيريا. مجموعه من البكتيريا الخضراء لها زوائد تركيبيه معقده تسمى Prosthecae, وهي بهذا تشبه البكتيريا المتبرعمه و/أو ذات الزوائد Budding and/or appendage bacteria.
البكتيريا الخضراء الكبريتيه التي تعيش هائمه أو طافيه في البحيرات تمتلك بشكل عام فجوات غازيه, بينما الأنواع التي تعيش في الينابيع الكبريتيه والينابيع الحاره, أو في مواطن قاع الماء لا يوجد بها فجوات غازيه. أنواع الجنس Pelodictyon تشمل عصويات متفرعه, وحيث أن العصويات تبقى متصله, تشكل شبكه ثلاثية الأبعاد.
البكتيريا الخضراء الكبريتيه هي بكتيريا لاهوائيه وذات تغذيه ضوئيه اجباريه, غير قادره على نقل الأيض التنفسي في الظلام. معظم البكتيريا الخضراء الكبريتيه يمكن أن تستوعب مواد عضويه بسيطه من اجل النمو بالتغذيه الضوئيه, مما يثبت بأن مركبات الكبريت المختزله موجوده كمصدر للكبريت (حيث أنها غير قادره على استيعاب الكبريتات المختزله). المركبات العضويه المستخدمه من قبل هذه الأنواع تشمل الاسيتيت, البروبيونيت, البيوريفيت, واللاكتيت. الكلوروفليكسوس هي أكثر تعدداً للاستعمال من البكتيريا الخضراء الكبريتيه, وقادره على النمو بالتغذيه الكيميائيه العضويه في الظلام تحت الظروف الهوائيه, بالإضافه لتغذيه ضوئيه على تنوع واسع من السكريات, الأحماض الأمينيه, الأحماض العضويه, أو تغذيه ضوئيه ذاتيه مع كبريتيد الهيدروجين أو غاز الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون. بالرغم من قدرتها على أكسدة الكبريتيد, الكلوروفليكسوس تنمو بشكل أفضل بالتغذيه الغير ذاتيه الضوئيه, وهكذا, هي مشابهه للحاله الغذائيه في البكتيريا الارجوانيه الغير كبريتيه, ولذلك تعرف بالبكتيريا الخضراء الغير كبريتيه.
البكتيريا الخضراء الكبريتيه تشارك بعض الخصائص الكيميائيه الضوئيه مع الهيليوباكتيريا. سلسلة نواقل الإلكترون بين مستقبل الإلكترون الأولي والكلوروفيل البكتيري للبكتيريا الخضراء والهيليوباكتيريا متشابه كثيراً. مستقبل الإلكترون الأولي في البكتيريا الخضراء والهيليوباكتيريا مستعد لإمكانية اختزال حوالي -0.5 فولت. هذا أكثر اختزال من مستقبل الإلكترون الأولي في البكتيريا الارجوانيه, الذي له إمكانية اختزال حوالي -0.15 فولت (مستقبل الإلكترون الأولي في الكلوروفليكسوس مشابه لمستقبل الإلكترون الأولي البكتيريا الارجوانيه). أهمية المستقبل الأولي ذو الإمكانية المنخفضه في البكتيريا الخضراء الكبريتيه والهيليوباكتيريا يتركز في حقيقة أن أي مستقبل, عندما يختزل, فأنه سلبي بما فيه الكفاية لاختزال NAD- مباشره, وهذا يخفف الحاجه الى تدفق الإلكترون العكسي كوسيلة اختزال NAD-. تدفق الإلكترون العكسي يفترض الميكانيكيه التي عن طريقها البكتيريا الارجوانيه والكلوروفليكسوس اختزال NADH. بالرغم من توظيفها لكلوروفيلات بكتيريه مختلفه بالكامل في تفاعلاتها للبناء الضوئي, البكتيريا الخضراء الكبريتيه والهيليوباكتيريا متشابهه بشكل كبير في شروط الأحداث الكيميائيه الضوئيه الأوليه.

 جدول 7:- أجناس البكتيريا الخضراء ضوئية التغذيه وخصائصها
الخصائص
الجنس
مجموعة 16S rRNA
DNA
(mole %GC)
لا تحتوي فجوات غازيه عصويات مستقيمه أو منحنيه, غير متحركه
كرويه واهليليجيه, غير متحركه, تشكيل Prosthecae (زوائد)
خيطيه, منزلقه

خيطيه, منزلقه, قطر كبير (2-5 ميكرومتر)

Chlorobium

Prosthecochloris


Chloroflexus
Heliothrix
Oscillochloris

خضراء كبريتيه

خضراء كبريتيه


خضراء غير كبريتيه
خضراء غير كبريتيه
خضراء غير كبريتيه

49-58

50-56


53-55
ـــــــ
59
تحتوي فجوات غازيه عصويات متفرعه غير متحركه, في شبكه شاذه طليقه
كرويه مع Prosthecae
عصويه, منزلقه
خيطيه, منزلقه, قطر كبير (2-2.5 ميكرومتر)

Pelodictyon


Ancalochloris
Chloroherpeton
Chloronema


خضراء كبريتيه


خضراء كبريتيه
خضراء كبريتيه
ــــــــــــــ

48-58


ـــــــ
45-48
ـــــــ

الهيليوباكتيريا Heliobacteria
الهيليوباكتيريا هي مجموعه مستقله كلياً للبكتيريا ضوئية التغذيه الغير أكسجينيه التي تحتوي شكل متميز تركيبياً من الكلوروفيلات البكتيريه, وهو كلوروفيل بكتيري g. لا يوجد كلوروفيل بكتيري a. هذه البكتيريا متميزه من الناحية الفسيولوجيه والأصول الوراثيه من البكتيريا ضوئية التغذيه الأخرى. المجموعه تشمل جنسين, الهيليوباكتيريوم Heliobacterium والهيليوباسيلس Heliobacillus. الهيليوباكتيريوم يحتوي أنواع عصويه منزلقه وأنواع لولبيه متحركه, بينما الهيليوباسيلس عصويات متحركه بشكل نشيط. الهيليوباكتيريا مقيده بشكل ملحوظ في تغذيتها. مصدر الكربون الوحيد المستغل من قبل هذه الكائنات هو البيوريفيت واللاكتيت (الهيليوباسيلس يستخدم أيضاً الاسيتيت والبيوتريت) ولا يبدو أن أي من الهيليوباكتيريا قادر على النمو بالتغذيه الذاتيه. بالرغم من تشابهها الفسيولوجي مع البكتيريا الارجوانيه الغير كبريتيه, الهيليوباكتيريا ضوئية التغذيه لاأكسجينيه بشكل صارم وغير قادره على النمو بوسائل التنفس كالبكتيريا الارجوانيه الغير كبريتيه.
نوعين من الهيليوباكتيريوم ينتجان أبواغ داخليه حقيقيه. هذه التركيبات تحتوي حمض الدايبيكولينيك وتركيزات مرتفعه من الكالسيوم, مماثله للابواغ الداخليه في الباسيلس Bacillus والكلوستريديوم Clotridium. الهيليوباكتيريا تبدو متوفره أكثر في الترب الإستوائيه, خصوصاً في ترب الأرز التي يكون بها ارتفاع مفرط للحراره مع فيضان متناوب وتجفيف تكون مناسبه لتكوين الأبواغ. دراسات الأصول الوراثيه للهيليوباكتيريا أظهرت بأنها شديدة القرب من الكلوستريديا Clostridia. تشكيل الأبواغ الداخليه من الهيليوباكتيريا ممكن تفسيره في شروط جذورها التطوريه.
ليس مثل كل الكلوروفيلات البكتيريه الأخرى, ولكن مثل الكلوروفيل البكتيري a, كلوروفيل بكتيري g يحتوي على مجموعة الفينيل (H2C=CH2) على الحلقه I لجزيء رباعي البايرول. الفرق التركيبي الوحيد بين كلوروفيل بكتيري a وكلوروفيل بكتيري g يتركز في الحلقه II لجزيء رباعي البايرول. مثل كل الكلوروفيلات البكتيريه الأخرى, الحلقه II للكلوروفيل البكتيري g مختزله, وهذا يختلف عن كلوروفيل بكتيري a. على أية حال, إذا كانت خلايا الهيليوباكتيريوم (التي هي في الأصل ذات لون بني-اخضر) تعرضت الى الهواء والضوء, الرابطه في الحلقه II للكلوروفيل البكتيري g تصبح متأكسده, ومزارع هذا الكائن تتحول ببطء الى لون اخضر زمردي, ويتحول الكلوروفيل البكتيري a الى الكلوروفيل البكتيري g. هذا الانتقال على ما يبدو غير عكسي ويؤدي الى فقدان قابلية الخلايا.
الدراسات التفصيليه لمراكز تفاعلات البناء الضوئي للهيليوباكتيريا أظهرت بأن شكل معدل من الكلوروفيل البكتيري a يسمى هيدروكسي كلوروفيل a يتواجد في أغشية الهيليوباكتيريا الطبيعيه ويلعب دور في تدفق الكترونات البناء الضوئي. هكذا, وبالرغم من أنها ضوئية التغذيه لاأكسجينيه, الهيليوباكتيريا تحتوي شكل معدل قليلاً للصبغه الرئيسيه لضوئيات التغذيه الأكسجينيه. الأصول الوراثيه الثابته للهيليوباكتيريا ربما تكون مهمه في الصبغات التكميليه للهيليوباكتيريا بسبب أن الجذور الموجبه لصبغة جرام لهذه الكائنات أيضاً تتشارك مع البكتيريا الزرقاء (السيانوبكتيريا), يحتمل بأنها أول ضوئيات التغذيه الأكسجينيه التي تطورت.

فسيولوجيا نمو ضوئيات التغذيه
في ضوئيات التغذيه الغير أكسجينيه يستخدم الضوء أولياً في توليد ATP, وبشكل عام لا يتدخل في توليد الطاقه المختزله في الكائنات الحيه ذاتية التغذيه الأكسجينيه. الاستثناء المحتمل لهذه القاعده يوجد في البكتيريا الارجوانيه الكبريتيه والهيليوباكتيريا. الضوء مهم وضروري سواءً كان مصدر للطاقه المختزله أو لا وهذا يعتمد على مصدر إمداد الكربون. إذا كان ثاني أكسيد الكربون هو المصدر الكربوني الوحيد, عندئذٍ الطاقه المختزله ضروريه, وهذا يمكن عن طريق اختزال مركبات الكبريت المختزله أو غاز الهيدروجين. الطاقه المختزله لتثبيت ثاني أكسيد الكربون ربما أيضاً تأتي من المركبات العضويه, لكن إذا المركبات العضويه ممده (تغذيه غير ذاتيه ضوئيه) تصبح الحاله أكثر تعقيدا. وهذا بسبب أن المركبات العضويه ستخدم كمصدر للكربون, ولذلك ثاني أكسيد الكربون غير ضروري أن يختزل. سواءً اختزل ثاني أكسيد الكربون أو لم يختزل عند إضافة المركبات العضويه فهذا يعتمد على الأقل في ناحيه على حاله الأكسده للمركبات العضويه. المركبات مثل الأسيتيت والجلوكوز والبيوريفيت هي تقريباً مرحله الأكسده لمحتويات الخليه ويمكن هكذا أن تكون مصدر للكربون بدون أي متطلبات للأكسده أو للاختزال. الأحماض الدهنيه الأطول من الأسيتيت (على سبيل المثال, البروبيونيت, البيوتريت, الكابريليت) هي أكثر اختزالا من محتويات الخليه, وبعض وسائل التخلص من الإلكترون الفائض ضروريه, مثل اختزال ثاني أكسيد الكربون. لذلك كمية ثاني أكسيد الكربون المثبته من قبل البكتيريا الخضراء والارجوانيه التي تنمو مع المركبات العضويه سوف تعتمد على حاله الأكسده للمركبات, سواءً كان مانح الإلكترون الغير عضوي مثل الكبريتيد موجود أو غير موجود. معظم البكتيريا الخضراء والارجوانيه يمكن أن تنمو بالتغذيه الضوئيه باستخدام غاز الهيدروجين كمانح وحيد للإلكترون, مع ثاني أكسيد الكربون كمصدر للكربون. هذه الكائنات الحيه عندها أنزيم الهيدروجينيز Hydrogenase لتنشيط غاز الهيدروجين لأختزال ثاني أكسيد الكربون. معظم الأنواع أيضاً تثبت النيتروجين وتحتوي نظام مثالي لأنزيمات النيتروجينيز Nitrogenase لهذا الغرض.

التغذيه الضوئيه في البكتيريا الخضراء
بالرغم من أن دورة كالفين تستخدم لتثبيت ثاني أكسيد الكربون في البكتيريا الارجوانيه ضوئية التغذيه, وهي ليست الميكانيكيه نفسها التي يثبت بها ثاني أكسيد الكربون في البكتيريا الخضراء أو الكلوروفليكسوس. في الكلوروبيوم Chlorobium, تثبيت ثاني أكسيد الكربون يحدث بواسطة عكس الخطوات في دورة حمض الكاربوكسي الثلاثي Tricarboxylic acid (TCA), مسار يشار إليه بدورة TCA العكسيه. الكلوروبيوم يحتوي إنزيمي ferredoxin-linked, التي تحفز اختزال تثبيت ثاني أكسيد الكربون الى وسائط لدورة حمض الكاربوكسي الثلاثي. تفاعلات إنزيمي ferredoxin-linked تتضمن كربكسلة Carboxylation السكينيل كو أ Succinyl-CoA الى ألفا-كيتوجلوتريت وكربكسلة الاسيتيل كو أ Acetyl-CoA الى بيوريفيت. معظم التفاعلات الأخرى في دورة حمض السيتريك العكسيه في الكلوروبيوم هي إنزيمات للدوره تعمل في عكس اتجاه الأكسده الطبيعي للدوره. استثناء واحد لأنزيم Citrate lyase, وهو إنزيم معتمد على ATP الذي يشق السيتريت الى أسيتيل كو أ وأوكسالاسيتيت في البكتيريا الخضراء الكبريتيه. في الاتجاه الأكسيدي, السيتريت ينتج من نفس هذه المكونات عن طريق إنزيم Citrate synthase.   
الكلوروفيلكسوس تنمو بالتغذيه الذاتيه مع إما غاز الهيدروجين أو كبريتيد الهيدروجين كمانحين للإلكترون. لا تعمل دورة كالفين ولا دورة TCA العكسيه في هذه الكائنات الحيه. بدلاً من ذلك, جزيئين من ثاني أكسيد الكربون تتحول الى جلايوكسيليت عن طريق مسار تغذيه ذاتيه متميز, مسار الهيدروكسيبروبيونيت Hydroxypropionate pathway. هذا المسار يؤدي الى تكوين الهيدروكسيبروبيونيت كمفتاح للوسائط. هذا الاهتمام التطوري للكلوروفليكسوس, كعضو قديم الأصول الوراثيه من البكتيريا, له ميكانيكيه للتغذية الذاتيه غير معروفه في أي الكائنات الحيه الأخرى. هذا يقترح بأن مسار الهيدروكسيبروبيونيت ربما من المحاولات القديمه للتغذية الذاتيه من قبل البكتيريا المتطوره.

أيض الكبريت في البكتيريا الأرجوانيه والخضراء
معظم البكتيريا الأرجوانيه والخضراء قادره على أكسدة مركبات الكبريت المختزله تحت ظروف لاهوائيه, مع تكوين السلفايت. معظم مركبات الكبريت المختزله الشائعه المستخدمه هي الكبريتيد والثيوسلفيت. الكبريت المعدني على ما يبدو يتشكل أثناء أكسدة الكبريتيد أو الثيوسلفيت, سواءً مخزنه داخل أو خارج الخلايا. الكبريت المعدني المخزن داخل الخلايا متوفر بسهوله كمصدر كبير للإلكترون. المسار العام لأكسدة مركبات الكبريت المختزله في البكتيريا الأرجوانيه والخضراء اظهر بأنه إما الكبريتيد أو الثيوسلفيت يتأكسد أولاً الى كبريتات (SO32-) وإنزيمات  adenosylphosphosulfate reductase (APS reductase), ADP-sulfurylase تحفز أكسدة الكبريتات والسلفيت. ملاحظة أن الفسفره الضوئيه لمرحلة-الركيزه تحدث عند هذه الخطوه, مما يزود التكوين أو البناء برابطه فوسفاتيه عالية الطاقه (في ADP).
يبدو من المحتمل بأن الكبريت المعدني ليس وسيط إجباري بين الكبريتيد والكبريتات, ولكن مجرد منتج جانبي. الكبريت المعدني هو منتج مخزن, يتشكل عندما تركيز الكبريتيد في البيئه عالي. في الحقيقه, تحت تركيزات محدوده من الكبريتيد, فإن الكبريتيد يتأكسد مباشره الى كبريتات بدون تكوين للكبريت المعدني. تكوين الكبريت المعدني كمنتج مخزن يكون أكثر وضوحاً في الكروماتيوم Chromatium, حيث يتم تخزينه داخل الخلايا. الكبريت المعدني داخل الخلايا في الكروماتيوم يمكن أن يخدم كمانح للإلكترون للنمو بالتغذيه الضوئيه عند غياب الكبريتيد. في البكتيريا الخضراء, الكبريت يتشكل خارج الخلايا لكن غالباً البقايا ترتبط الى السطح الخارجي للخليه ويمكن أن يستعمل كمانح للإلكترون.

المعيشه التكافليه وتداخلات المزرعه المختلطه
نظام من عضوين والذي فيه كل كائن حي يعمل شيئاً لمنفعة الآخر يسمى الائتلاف consortium. معيشه بين كائنين حيين تتضمن بكتيريا مركزيه عديمة اللون كبيره, قطبيه الأسواط, محاطه من قبل 12-24 بكتيريا خضراء كبريتيه صغيره بيضاويه الى عصوية الشكل مرتبه في صفوف تسمى كلوروكروماتيوم اجريجاتوم Chlorochromatium aggregatum. التصوير الدقيق الالكتروني لقطاع رفيع لهذا التعايش اظهر بوضوح الكروموسومات للبكتيريا الخضراء متشاركه والعلاقات المتضاده التي توجد بين المكونين للكلوروكروماتيوم اجريجاتوم. الانقسام الخلوي في تكافل كلوروكروماتيوم اجريجاتوم متزامن, ويستنتج بأن نوعين الخلايا لهما بعض وسائل التواصل بين بعضهما البعض.
الجنس والنوع المسماه كلوروكروماتيوم اجريجاتوم لم تصنف بالتصنيف الرسمي بسبب أنها لم يشار إليها ككائن حي وحيد ولكن كتعايش بين اثنين وأكثر من الكائنات الحيه, رغم ذلك التعايش شوهد بشكل عام في البحيرات وفي الأوحال. الكائن الأخضر في هذا التكافل تمت زراعته ويشبه كلوروبيوم ليميكولا Chlorobium limicola, لكن الكائن المركزي عديم اللون الكبير لم تتم زراعته. تكافل مشابه والذي الكائن الملون هو كلوروبيوم Chlorobium بني الصبغه يسمى بيلوكروماتيوم روزيوم Pelochromatium roseum. الوظيفه المفترضه للتكافل هي السماح للبكتيريا الخضراء الغير متحركه لتتحرك لأعلى وأسفل في عمود الماء في إستجابه لميول الضوء والكبريتيد.
دليل على الدور المحتمل للكائن الحي المركزي عديم اللون يأتي من الملاحظه الشائعه بأن الكبريتيد المطلوب من قبل البكتيريا الأرجوانيه والخضراء يمكن أن يشتق من بكتيريا مختزله للكبريت أو الكبريتات متكافله معها. البكتيريا المختزله للكبريت أو الكبريتات تستخدم المركبات العضويه مثل الايثانول, اللاكتيت, الفورميت, أو الأحماض الدهنيه كمانحات للإلكترون واختزال الكبريتات أو الكبريت الى كبريتيد. الكبريتيد المنتج يمكن بعدئذٍ أن يستخدم من قبل البكتيريا ضوئية التغذيه المتكافله, التي في الضوء تأكسد الكبريتيد الى كبريتات. إذا بعض المواد العضويه المنتجه من قبل البكتيريا الخضراء ضوئية التغذيه استخدمت عن طريق اختزال الكبريت, نظام التغذيه الذاتيه يمكن أن يطور, وذلك عن طريق الطاقه الضوئيه. هذه العلاقه الداخليه ربما أيضاً تراقب حركة الائتلاف.

البيئه
كتل البكتيريا الأرجوانيه والخضراء وجدت كثيراً في أعماق أنواع معينه من البحيرات حيث تظهر حالات مستقره للنمو. بعد ظهور التطبق الحراري, حالات نقص الأكسجين المستقره ربما تستمر في عمق الماء خلال فصل الصيف. إذا كان هناك إمداد كافي من كبريتيد الهيدروجين ومياه البحيره صافيه لذلك الضوء يخترق الى منطقة نقص الأكسجين, والطبقه الهائله من البكتيريا الأرجوانيه والخضراء يمكن أن تطور. هذه الطبقه, المختفيه عن نظر الملاحظ على السطح, يمكن أن تدرس عن طريق اخذ العينات من أعماق مختلفه. البكتيريا غالباً تشكل طبقه مميزه فقط عند العمق حيث يتواجد كبريتيد الهيدروجين. معظم البحيرات المفضله لتطوير هذه البكتيريا هي تلك المسماه meromictic, والتي مرتبه بشكل دائم بسبب الحضور الكثيف (عادةً الملح) الماء في القاع, او بحيرات holomictic المرتبه فصلياً بسبب الاختلافات الحراريه. في بحيرات meromictic, ازدهار البكتيريا الأرجوانيه أو الخضراء ربما يحضر طوال العام. غالباً نشاط البناء الضوئي لهذه البكتيريا كبير بما فيه الكفايه لذلك هذا مصدر مهم للمواد العضويه في النظام البيئي للبحيره. في بعض الحالات, بناء ضوئي أكثر ربما يظهر في طبقه البكتيريا من طبقة الطحالب السطحيه. بشكل عام, ازدهار البكتيريا الأرجوانيه أو الخضراء أكثر شيوعاً في البحيرات الصغيره والبرك من الأجسام الكبيره للماء, غالباً بسبب أن تطبق الأجسام الكبيره للماء أكثر تأثراً بالرياح.
احد الأماكن السهله لملاحظة البكتيريا الأرجوانيه أو الخضراء في الطبيعه هو في الينابيع الكبريتيه, حيث الازدهار الكثيف غالباً موجود بضعة انشات تحت سطح الماء. على طول ساحل البحر, الازدهار أيضاً يظهر في البركات الضحله الدافئه لماء البحر الغير متصله بالمحيط المفتوح, حيث نشاطات البكتيريا المختزله للكبريتات يؤدي الى أنتاج كميات كبيره من كبريتيد الهيدروجين.
الينابيع الكبريتيه هي مساكن لمجموعه متنوعه من البكتيريا الأرجوانيه والخضراء. الكلوروفليكسوس يشكل مصفوفات سميكه (على ما يبدو في تكافل مع البكتيريا الزرقاء) في الينابيع الكبريتيه عند درجة حراره من 40 الى 70 درجه مئويه. مصفوفة الكلوروبيوم وجدت عرضياً في الينابيع الكبريتيه الحمضيه الممتلئه بالكبريتيد, بشكل عام عند درجة حراره اقل من 50 درجه مئويه. نوع واحد من البكتيريا الارجوانيه الكبريتيه الكروماتيوم, Chromatium tepidum, ينمو في الينابيع الكبريتيديه عند درجة حراره تصل الى 60 درجه مئويه. البكتيريا المنزلقه ضوئية التغذيه الخيطيه التي تشبه الكلوروفليكسوس لكن تلك الأقل كلوروسومات وكلوروفيل بكتيري cs تنمو في ينابيع كبريتيه معينه في تكافل مع الكلوروفليكسوس. هذا الكائن الحي, يسمى هيليوثريكس Heliothrix, على غير العاده بين البكتيريا ضوئية التغذيه بسبب انه يتطلب شدة اضاءه عاليه جداً للنمو. على الرغم أن الهيليوثريكس يحتوي فقط كلوروفيل بكتيري a وهكذا تلقائياً يجب أن يؤخذ بالاعتبار كبكتيريا ارجوانيه, إلا أن التشابه المورفولوجي بين الهيليوثريكس والكلوروفليكسوس, والقابليه على الانزلاق, وحقيقة أن اثنين من الكائنات الحيه لها كاروتينات مطابقه تقريباً, استخدمت لتصنيف الهيليوثريكس مع البكتيريا الخضراء الانزلاقيه الأخرى. تتابع الحمض النووي rRNA من الهيليوثريكس والكلوروفليكسوس يدعم هذا التصنيف.
كتل البكتيريا ضوئية التغذيه أيضاً تتشكل في البيئات الغير حراريه. كتل البكتيريا الزرقاء ضوئية التغذيه شائعه في المستنقعات الملحيه والمناطق بين المديه البحريه. الطبقه العليا للكتله عادةً تحتوي بكتيريا زرقاء خيطيه, وبكتيريا ارجوانيه ضوئية التغذيه (بشكل عام ارجوانيه كبريتيه) تقع تحتها. بعض الكتل البحريه أيضاً تحتوي الكلوروفليكسوس. الطبقه السفلى لمجتمعات الكتله هي سوداء نموذجيه, بسبب نشاط اختزال الكبريتات الذي يولد الكبريتيد الضروري لتطوير البكتيريا الارجوانيه.
البكتيريا الأرجوانيه والخضراء واحده من المجموعات الأكثر تنوعا في البكتيريا المعروفه ومهمه لأسباب عديده متنوعه. وهي تزود انظمه مفيده للغايه لدراسة السمات الاساسيه للبناء الضوئي , ولها أهميه تطوريه عظيمه. دورها البيئي ربما أيضاً يكون مهم, وتنوعها المتطرف يتحدى علماء التصنيف البكتيري.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق